الزركشي
228
البرهان
النوع الثاني عشر في كيفية إنزاله قال تعالى : * ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ) * ، وقال سبحانه : * ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) * . واختلف في كيفية الإنزال على ثلاثة أقوال : أحدها أنه نزل إلى سماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة ، ثم نزل بعد ذلك منجما في عشرين سنة أو في ثلاث وعشرين ، أو خمس وعشرين ، على حسب الاختلاف في مدة إقامته بمكة بعد النبوة . والقول الثاني : أنه نزل إلى سماء الدنيا في عشرين ليلة قدر من عشرين سنة ، وقيل : في ثلاث وعشرين ليلة قدر من ثلاث وعشرين سنة . وقيل : في خمس وعشرين ليلة قدر من خمس وعشرين سنة ، في كل ليلة ما يقدر سبحانه إنزاله في كل السنة ، ثم ينزل بعد ذلك منجما في جميع السنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم . والقول الثالث : أنه ابتدئ إنزاله في ليلة القدر ، ثم نزل بعد ذلك منجما في أوقات مختلفة من سائر الأوقات . والقول الأول أشهر وأصح ، وإليه ذهب الأكثرون ; ويؤيده ما رواه الحاكم في مستدركه عن ابن عباس قال : أنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا في ليلة القدر ، ثم نزل بعد ذلك في عشرين سنة . قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين .